أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
436
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
202 - ؟ باب البخيل يمنع الناس ماله وهو جواد ( به على نفسه ) ( 1 ) قال أبو عبيد : ومنه قولهم " سمنكم هريق في أديمكم " أي مالكم ينفق عليكم . ع : يحمل الناس هذا المثل على أن معناه : سمنكم هريق في جلدكم ؟ وهو الأديم ؟ وقد فسره بذلك بعضهم ، وهو خطأ . إنما الأديم هنا طعامهم المأدوم ؟ فعيل بمعنى مفعول ؟ أي خيرهم راجع إليهم وفيهم ، كذلك فسره أبو علي وغيره . وباقي ما في هذا الباب من الأمثال قد تقدم ومضى القول فيه . 203 - ؟ باب موت البخيل وماله وافر لم يعط منه شيئاً قال أبو عبيد : من أمثالهم في هذا " مات فلان ببطنته لم يتغضغض منها بشيء " ، قال : وهذا المثل لعمرو بن العاصي في بعضهم . ع : هذا الذي روى عنه قد صرح باسمه في آخر الباب فقال : ولعل هذا المعنى أراد عمرو بن العاصي حين قال لعبد الرحمن بن عوف : هنيئاً لك ابن عوف خرجت من الدنيا ولم تتغضغض منها بشيء ، أي خرجت منها سليماً لم تثلم دينك ولم تكلمه ( 2 ) .
--> ( 1 ) الزيادة من ف ، وهي ثابتة أيضاً في س . ( 2 ) لم يشرح البكري قوله مات ببطنته ، قول عمرو " هنيئاً لك يا ابن عوف خرجت من الدنيا ببطنتك " إنما به الأجر الذي استوجبه بهجرته وجهاده مع النبي صلى الله عليه وسلم وإنه لم يتلبس بشيء من ولاية ولا عمل ينقص أجوره التي وجبت له .